الشيخ علي النمازي الشاهرودي
458
مستدرك سفينة البحار
تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : بعد ذكر محرمات الآية : * ( فمن اضطر ) * إلى شئ من هذه المحرمات * ( غير باغ ) * وهو غير باغ عند الضرورة على إمام هدى * ( ولا عاد ) * ولا معتد قوال بالباطل في نبوة من ليس بنبي ، وإمامة من ليس بإمام * ( فلا إثم عليه ) * في تناول هذه الأشياء * ( إن الله غفور رحيم ) * ستار لعيوبكم أيها المؤمنون رحيم بكم حين أباح لكم في الضرورة ما حرمه في الرخاء - الخبر ، ويظهر من ذيله أن من موارد الاضطرار التقية ( 1 ) . باب فيه حكم ما اضطروا إليه ( 2 ) . خبر المرأة التي عطشت في فلاة من الأرض وكانت ذات بعل فاستسقت من رجل فأبى أن يسقيها إلا أن تمكنه من نفسها فرجعت ، فلما اشتد العطش بها واضطرت ، مكنته من نفسها فجامعها ، ثم لما جاءت إلى المدينة حكم عمر برجمها ، فلما قصت قصتها على مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : الله أكبر * ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ) * فلما سمع ذلك عمر خلى سبيلها ( 3 ) . ورواه العامة أيضا ، كما في كتاب الغدير ( 4 ) . يستفاد منه عدم اختصاص الاضطرار بمحرمات الحيوان المذكورات في الآية . العياشي : عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الرجل أو المرأة يذهب بصره ، فتأتيه الأطباء فيقولون : نداويك شهرا أو أربعين ليلة مستلقيا كذلك يصلي ، فرجعت إليه له . فقال : * ( من اضطر غير باغ ولا عاد ) * ( 5 ) ، كما في البحار ( 6 ) . طب النبي ( صلى الله عليه وآله ) : قال : من ترك أكل الميتة والدم ولحم الخنزير عند الاضطرار
--> ( 1 ) ط كمباني ج 7 / 331 ، وج 14 / 770 ، وجديد ج 26 / 233 ، وج 65 / 158 . ( 2 ) جديد ج 65 / 92 ، وط كمباني ج 14 / 753 . ( 3 ) ط كمباني ج 9 / 484 ، وج 16 / 121 و 122 ، وجديد ج 79 / 50 ، وج 40 / 253 . ( 4 ) كتاب الغدير ط 2 ج 6 / 119 و 120 . ( 5 ) تفسير العياشي ج 1 / 74 . ( 6 ) ط كمباني ج 14 / 503 ، وجديد ج 62 / 66 .